الشافعي الصغير

202

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وهناك غير مصل في حالة الكلام أما إذا علم أنه لا يفطر به ثم جامع في يومه فيفطر وتجب الكفارة جزما واعلم أن هذا الذي ظن الفطر في مسألتنا فجامع إن علم وجوب الإمساك عن الجماع وغيره فإثمه لا بسبب الصوم فيخرج بالقيد الأخير وإن ظن الإباحة خرج بقوله أثم به ولا على من زنى ناسيا للصوم لأنه لم يأثم بسبب الصوم وهذا داخل فيما مر في قوله ولا ناس فعدم الكفارة عليه لعدم فطره لا جرم أن الرافعي فرعه في الشرح على القول بأن الجماع ناسيا مفسد وحينئذ فيكون بيانا لما احترز عنه بقوله بسبب الصوم لأن الإثم بسبب الزنا خاصة ولا على مسافر أفطر بالزنا مترخصا لأن الفطر جائز له وإثمه بسبب الزنا لا بالصوم فيكون أيضا بيانا لما بين به الذي قبله وقوله مترخصا مثال لا قيد فلو لم ينو الترخيص فالحكم كذلك والكفارة على الزوج عنه دونها لأنه لم يأمر بها زوجة المجامع مع مشاركتها له في السبب لأنه جاء في رواية هلكت وأهلكت ولو وجبت عليها لبينه كما مر وفي قول عنه وعنها أي يلزمهما كفارة واحدة ويتحملها الزوج وعلى هذا قيل يجب كما قال المحاملي على كل منهما نصفها ثم يتحمل الزوج ما وجب عليها وقيل يجب كما قاله المتولي على كل منهما كفارة تامة مستقلة ولكن يحملها الزوج عنها ثم يتداخلان وهذا مقتضى كلام الرافعي وفي قول عليها كفارة أخرى قياسا على الرجل لتساويهما في السبب والإثم كحد الزنا ومحل هذا في غير المتحيرة أما هي فلا كفارة عليها ومحل هذا القول أيضا والذي قبله إذا مكنته طائعة عالمة فلو كانت مفطرة أو نائمة صائمة فلا كفارة عليها قطعا ولا يبطل صومها ومحل القول الأول منهما من أصله إذا لم يكونا من أهل الصيام فإن كان من أهله لكونهما معسرين أو مملوكين لزم كل واحد صوم شهرين لأن العبادة البدنية لا تتحمل وإن كان من أهل العتق أو الإطعام وهي من